فصل: من أَبْوَاب التَّهَجُّد والتعبد:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تغليق التعليق على صحيح البخاري



قوله:

.بَاب يقصر إِذا خرج من مَوْضِعه:

وَخرج عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فقصر وَهُوَ يرَى الْبيُوت فَلَمَّا رَجَعَ قيل لَهُ هَذِه الْكُوفَة قَالَ لَا حَتَّى ندْخلهَا.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ وَأَبُو بكر أَحْمد بن الْحُسَيْن القَاضِي قَالَ: ثَنَا أبو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب ثَنَا يزِيد هُوَ ابْن هارون ثَنَا وقاء بن إِيَاس أَبُو يزِيد عَن عَلِيّ بن ربيعَة قَالَ: «خرجنَا مَعَ عَلِيّ بن أبي طَالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه متوجهين هَاهُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّام فَصَلى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى إِذا رَجعْنَا ونظرنا إِلَى الْكُوفَة حضرت الصَّلَاة فَقَالُوا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هَذِه الْكُوفَة نتم الصَّلَاة قَالَ لَا حَتَّى ندْخلهَا».
وَرَوَاهُ أَيْضا من رِوَايَة الثَّوْريّ عَن وقاء.
وَهَكَذَا أخبرجه عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن الثَّوْريّ بِهِ وَإِسْنَاده صَحِيح أخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه.
قوله:

.بَاب يُصَلِّي الْمغرب ثَلَاثًا فِي السّفر:

[1091] حَدثنَا أَبُو الْيَمَان أَنا شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ أَخْبرنِي سَالم عَن عبد الله بْن عمر قَالَ: «رَأَيْت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا أعجله السّير فِي السّفر يُؤَخر الْمغرب حَتَّى يجمع بَينهَا وَبَين الْعشَاء».
قَالَ سَالم وَكَانَ عبد الله بن عمر يَفْعَله إِذا أعجله السّير.
[1092]- وَزَاد اللَّيْث قَالَ حَدثنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب قَالَ سَالم (كَانَ ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما يجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِالْمُزْدَلِفَةِ) قَالَ سَالم (وَأخر ابْن عمر الْمغرب وَكَانَ استصرخ عَلَى امْرَأَته صَفِيَّة بنت أبي عبيد فَقلت لَهُ الصَّلَاة فَقَالَ سر) الحَدِيث انْتَهَى.
قَالَ مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي فِي الزهريات ثَنَا عبد الله بن صَالح ثَنَا اللَّيْث عَن يُونُس بِتَمَامِهِ.
قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ حَدثنَا الْقَاسِم ثَنَا ابْن زَنْجوَيْه.
(ح) وَحدثنَا إِبْرَاهِيم بن هَانِئ ثَنَا الرَّمَادِي قَالَا: ثَنَا أَبُو صَالح ثَنَا اللَّيْث عَن يُونُس بِتَمَامِهِ.
قوله:

.بَاب ينزل للمكتوبة:

[1097] حَدثنَا يَحْيَى بن بكير ثَنَا اللَّيْث عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة أَن عَامر بن ربيعَة أخبرهُ قَالَ: «رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَة يسبح يومئ بِرَأْسِهِ قبل أَي وَجه توجه وَلم يكن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصنع ذَلِك فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة».
[1098]- وَقَالَ اللَّيْث حَدثنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب قَالَ: قَالَ سَالم: «كَانَ عبد الله يُصَلِّي عَلَى دَابَّته من اللَّيْل وهو مسافر وَمَا يُبَالِي حَيْثُ مَا كَانَ وَجهه قَالَ ابْن عمر وَكَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسبح عَلَى الرَّاحِلَة قبل أَي وَجه توجه ويوتر عَلَيْهَا غير أَنه لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَة».
قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي الْمُسْتَخْرج أَخْبرنِي عَن ابْن زَنْجوَيْه.
(ح) وحَدثني أبراهيم بن هَانِئ عَن الرَّمَادِي يَعْنِي كِلَاهُمَا عَن أبي صَالح ثَنَا اللَّيْث حَدثنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب قَالَ: قَالَ سَالم عَن ابْن عمر: «وَكَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسبح عَلَى الرَّاحِلَة قبل أَي وَجه توجه ويوتر عَلَيْهَا غير أَنه لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَة».
قوله فِي:

.بَاب صَلَاة التَّطَوُّع عَلَى الْحمار:

عقب حَدِيث [1100] همام عَن أنس بن سِيرِين فِي ذَلِك رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن حجاج عَن أنس بن سِيرِين عَن أنس بن مَالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْه عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ...
قوله:

.بَاب من تطوع فِي السّفر:

وَركع النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتي الْفجْر فِي السّفر.
هَذَا طرف من حَدِيث أبي قَتَادَة فِي قصَّة نومهم عَن صَلَاة الصُّبْح وَقد أخرجه مُسلم من طَرِيق سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن عبد الله بن رَبَاح عَنهُ.
أخبرنَا بِطُولِهِ أَبُو الْفرج بن حَمَّاد أَنا عَلِيّ بن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي أَنا النجيب عَن مَسْعُود الْجمال أَنا أَبُو عَلِيّ الْحداد أَنا أَبُو نعيم ثَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حَيَّان ثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الْمروزِي وعبدان قَالَ ابْن يَحْيَى ثَنَا عَاصِم بن عَلِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ عَبْدَانِ ثَنَا شَيبَان بن فروخ قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن عبد الله بن رَبَاح عَن أبي قَتَادَة قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّة فَقَالَ: «إِنَّكُم تسيرون عشيشتكم هَذِه اللَّيْلَة وليلتكم هَذِه وتأتون المَاء غَدا إِن شَاءَ الله فَانْطَلق النَّاس لَا يلوى بَعضهم على بعض قَالَ فَإِنِّي لأسير جنب النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين ابهار اللَّيْل إِذْ نعس النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَال عَن رَاحِلَته فدعمته يَعْنِي أسندته بيَدي من غير أَن أوقظه فاعتدل عَلَى رَاحِلَته ثمَّ سَار حَتَّى تهور اللَّيْل فنعس النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَال عَلَى رَاحِلَته فدعمته من غير أَن أوقظه فاعتدل عَلَى رَاحِلَته ثمَّ سرنا حَتَّى إِذا كُنَّا من آخر السحر مَال مَيْلَة هِيَ أَشد من الميلتين الأولتين حَتَّى كَاد أَن ينجفل فدعمته فَرفع رَأسه فَقَالَ: من هَذَا قلت أَبُو قَتَادَة قَالَ حفظك الله بِمَا حفظت بِهِ نبيه. فَقَالَ أترانا نخفى عَلَى النَّاس هَل ترَى من أحد قلت: هَذَا رَاكب ثمَّ قلت هَذَا رَاكب فَاجْتَمَعْنَا سَبْعَة ركب قَالَ فَمَال النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن الطَّرِيق فَوضع رَأسه ثمَّ قَالَ: احْفَظُوا علينا صَلَاتنَا. فَكَانَ أول من اسْتَيْقَظَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالشمس فِي ظَهره قَالَ فقمنا فزعين فَقَالَ اركبوا فَرَكبْنَا فسرنا حَتَّى إِذا ارْتَفَعت الشَّمْس نزل فَدَعَا بميضأة فِيهَا مَاء فَتَوَضَّأ وضُوءًا دون وضوئِهِ فَبَقيَ مِنْهَا شَيْء من مَاء فَقَالَ يَا أَبَا قَتَادَة احفظ علينا ميضأتك هَذِه فسيكون لَهَا نبأ ثمَّ نُودي بِالصَّلَاةِ فَصَلى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر ثمَّ صَلَّى الْفجْر كَمَا كَانَ يُصَلِّي كل يَوْم» فَذكر تمام الحَدِيث بِطُولِهِ.
رَوَاهُ مُسلم عَن شَيبَان فوافقناه بعلو.
وَرَوَى مُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة هَذِه الْقِصَّة مختصرة وفيهَا: «ثمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأ ثمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَصَلى الْغَدَاة» وللمقصود من هَذَا الْموضع شَاهد حسن الْإِسْنَاد رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه ثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الْبَزَّار ثَنَا عبد الصَّمد بن النُّعْمَان الْبَزَّاز أَخْبرنِي أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَن يَحْيَى بن سعيد عَن سعيد بن الْمسيب عَن بِلَال قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سفر فَنَامَ حَتَّى طلعت الشَّمْس فَأمر بِلَالًا فَأذن ثمَّ تَوَضَّأ فصلوا رَكْعَتَيْنِ ثمَّ صلوا الْغَدَاة».
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَن الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي عَن أبي يَحْيَى مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم لَهُ.
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا هَذَا الْمَعْنى من رِوَايَة عمرَان بن حُصَيْن من طَرِيق الْحسن عَنهُ وَالله الْمُوفق.
قوله فِيهِ:
[1104] وَقَالَ اللَّيْث حَدثنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب حَدثنِي عبد الله بن عَامر أَن أَبَاهُ أخبرهُ: «رَأَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى السبحة فِي السّفر عَلَى ظهر رَاحِلَته حَيْثُ تَوَجَّهت بِهِ».
قد تقدم أَنه أسْندهُ أَيْضا من طَرِيق اللَّيْث عَن عقيل.
فَأَما حَدِيثه عَن يُونُس فَقَالَ مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي فِي الزهريات حَدثنَا عبد الله بن صَالح ثَنَا اللَّيْث عَن يُونُس بِهِ.
قوله فِي:

.بَاب الْجمع فِي السّفر بَين الْمغرب وَالْعشَاء:

[1107] وَقَالَ اإبراهيم بن طهْمَان عَن الْحُسَيْن الْمعلم عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ: «كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجمع بَين صَلَاة الظّهْر وَالْعصر إِذا كَانَ عَلَى ظهر سير وَيجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء».
[1108]- وَعَن حُسَيْن عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن حَفْص بن عبيد الله بْن أنس عَن أنس بن مَالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجمع بَين صَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء فِي السّفر».
وَتَابعه عَلِيّ بن الْمُبَارك وَحرب عَن يَحْيَى عَن حَفْص عَن أنس: «جمع النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
أما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَنا أَبُو عَلِيّ الْحُسَيْن بن عَلِيّ الْحَافِظ حَدثنِي مُحَمَّد بن عَبدُوس النَّيْسَابُورِي ثَنَا أَحْمد بن حَفْص حَدثنِي أبي حَدثنِي إِبْرَاهِيم هُوَ ابْن طهْمَان عَن الْحُسَيْن عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس: «أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جمع بَين الظّهْر وَالْعصر فِي السّفر إِذا كَانَ عَلَى ظهر سير وَجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء».
وَأما حَدِيث أنس.................................................
وَأما مُتَابعَة عَلِيّ بن الْمُبَارك فَقَالَ أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج عَلَى البُخَارِيّ حَدثنَا أَبُو أَحْمد هُوَ الغطريفي ثَنَا الْحسن بن سُفْيَان ثَنَا مُحَمَّد بن الْمثنى ثَنَا عُثْمَان بن عمر ثَنَا عَلِيّ بن الْمُبَارك عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن حَفْص بِهِ مثل حَدِيث حَرْب بن شَدَّاد.
وَأما حَدِيث حَرْب فأسنده أَبُو عبد الله فِي الْبَاب الَّذِي بعده.
قوله:

.بَاب يُؤَخر الظّهْر إِلَى الْعَصْر إِذا ارتحل قبل أَن تزِيغ الشَّمْس:

فِيهِ ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
تقدم الْكَلَام عَلَى حَدِيث ابْن عَبَّاس قبل كَمَا ترَاهُ لكنه ذكر الْجمع غير مُقَيّد بالارتحال وَإِنَّمَا يُوجد ذَلِك من قوله: «إِذا كَانَ عَلَى ظهر سير» وَالله أعلم.
قوله:

.بَاب إِذا لم يطق قَاعِدا صَلَّى عَلَى جنب:

وَقَالَ عَطاء إِن لم يقدر أَن يتَحَوَّل إِلَى الْقبْلَة صَلَّى حَيْثُ كَانَ وَجهه.
قَالَ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج: «قلت لعطاء الْمَرِيض يكون مُسْتَلْقِيا لَا يَسْتَطِيع أَن يجلس قَالَ فَليصل منحرفا فَإِن لن يسْتَطع فَليصل مُسْتَلْقِيا يُومِئ بِرَأْسِهِ».
قوله:

.بَاب إِذا صَلَّى قَاعِدا ثمَّ صَحَّ أَو وجد خفَّة تمم مَا بَقِي:

وَقَالَ الْحسن: «إِن شَاءَ الْمَرِيض صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَاعِدا وَرَكْعَتَيْنِ قَائِما».

.من أَبْوَاب التَّهَجُّد والتعبد:

قوله:
[1120] حَدثنَا عَلِيّ بن عبد الله ثَنَا سُفْيَان ثَنَا سُلَيْمَان بن أبي مُسلم عَن طَاوس أَنه سمع ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ: «كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا قَامَ من اللَّيْل يتهجد قَالَ اللَّهُمَّ لَك الْحَمد» الحَدِيث.
وَقَالَ فِي آخِره قَالَ سُفْيَان وَزَاد عبد الْكَرِيم أَبُو أُميَّة: «وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه».
وَقَالَ سُفْيَان قَالَ سُلَيْمَان بن أبي مُسلم سَمعه من طَاوس عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى.
هَكَذَا وَقع فِي روايتنا من طَرِيق أبي الْوَقْت وَغَيره وَوَقع فِي رِوَايَة أبي ذَر وَحده فِي هَذَا الْكَلَام الْأَخير قَالَ عَلِيّ بن خشرم قَالَ سُفْيَان قَالَ سُلَيْمَان فَذكره.
قلت وَالَّذِي أَظُنهُ أَن هَذِه الزِّيَادَة من قَول الْفربرِي الرَّاوِي عَن البُخَارِيّ فَإِنَّهُ رَوَى عَن عَلِيّ بن خشرم كثيرا وَعلا فِي الْجَامِع الصَّحِيح حَدِيثا عَنهُ عَن سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي فِي قصَّة مُوسَى وَالْخضر وَأَيْضًا فَلم يذكر أحد عَلِيّ بن خشرم فِي رجال البُخَارِيّ فَالله أعلم.
قوله:

.بَاب تحريض النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَلَاة اللَّيْل والنوافل من غير إِيجَاب:

وطرق النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَة وعليا عَلَيْهِمَا السَّلَام لَيْلَة للصَّلَاة.
ثمَّ أسْندهُ فِي الْبَاب بِتَمَامِهِ من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن عَلِيّ بن حُسَيْن عَن أَبِيه عَن جده بِهِ.
قوله:

.بَاب قيام النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ترم قدماه:

وَقَالَت عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: «حَتَّى تفطر قدماه».
أسْند حَدِيثهَا بِتَمَامِهِ فِي تَفْسِير سُورَة الْفَتْح من كتاب التَّفْسِير وَلَفظ الْبَاب أسْندهُ فِيهِ من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة.
قوله فِي:

.بَاب قيام النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ:

قَالَ ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما نَشأ قَامَ بِالْحَبَشَةِ وطاء قَالَ مواطأة الْقُرْآن أَشد مُوَافقَة لسمعه وبصره وَقَلبه ليواطئوا ليوافقوا.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير أخبرنَا أَبُو عبد الله هُوَ الْحَاكِم أَنا عبد الرَّحْمَن ثَنَا إِبْرَاهِيم هُوَ ابْن ديزيل ثَنَا آدم ثَنَا إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس (فِي قوله: {إِن ناشئة اللَّيْل} قَالَ يَعْنِي قيام اللَّيْل والناشئة بالحبشية إِذا قَامَ الرجل قَالُوا نَشأ).
رَوَاهُ ابْن جرير فِي مُقَدّمَة تَفْسِيره من حَدِيث عَنْبَسَة عَن أبي إِسْحَاق نَحوه.
رَوَاهُ مُحَمَّد بن نصر فِي قيام اللَّيْل من طرق عَن أبي إِسْحَاق عَن ابْن عَبَّاس.
وَقَالَ ابْن جرير أَيْضا حَدثنَا الْمثنى ثَنَا عبد الله بن صَالح حَدثنِي مُعَاوِيَة عَن عَلِيّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس (فِي قوله: {ليواطئوا عدَّة مَا حرم الله} [37 التَّوْبَة] قَالَ ليشبهوا).
قَرَأت عَلَى أَحْمد بن بلغاق أخْبركُم إِسْحَاق بن يَحْيَى بن اسحاق الْآمِدِيّ أَن عبد الله بن بَرَكَات أخبرهُ أَنا يَحْيَى بن مَحْمُود الثَّقَفِيّ أَنا أَبُو عَلِيّ الْحداد ثَنَا أَبُو بكر بن مُصعب ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن الْكسَائي ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْحسن ثَنَا أَبُو عَامر ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم ثَنَا شَيبَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الشّعبِيّ عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن الْعَبَّاس ({إِن ناشئة اللَّيْل} [6 المزمل] قَالَ الناشئة حِين يقوم الرجل).
قوله فِيهِ:
[1141] حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله حَدثنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر عَن حميد أَنه سمع أنسا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه يَقُول: «كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفْطر من الشَّهْر حَتَّى نظن أَن لَا يَصُوم مِنْهُ ويصوم حَتَّى نظن أَن لَا يفْطر مِنْهُ شَيْئا» الحَدِيث.
وَقَالَ بعده تَابعه سُلَيْمَان وَأَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَن حميد انْتَهَى.
وَالَّذِي يتَبَادَر إِلَى ذهني أَن الْوَاو فِي قوله: (وَأَبُو خَالِد) زَائِدَة فإنني لم أجد الحَدِيث من طَرِيق سُلَيْمَان بن بِلَال وَلَا غَيره إِلَّا من طَرِيق أبي خَالِد الْأَحْمَر واسْمه أَيْضا سُلَيْمَان بن حَيَّان فقد أسْندهُ البُخَارِيّ فِي بَاب مَا يذكر من صَوْم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإفطاره من كتاب الصَّوْم عَن مُحَمَّد بن سَلام عَنهُ. وَيحْتَمل أَن تكون الْوَاو زَائِدَة.